مجد الدين ابن الأثير

380

النهاية في غريب الحديث والأثر

عليه في أمره ومضيق عليه في تصرفه ، كما يغلق الباب على الانسان ( 1 ) . * وفى حديث قتل أبى رافع " ثم علق الأغاليق على ود ( 2 ) " هي المفاتيح ، واحدها : إغليق . ( ه‍ ) وفى حديث جابر " شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن أوثق ( 3 ) نفسه ، وأغلق ظهره " غلق ظهر البعير إذا دبر ، وأغلقه صاحبه إذا أثقل حمله حتى يدبر ، شبه الذنوب التي أثقلت ظهر الانسان بذلك . ( ه‍ ) وفى كتاب عمر إلى أبي موسى " إياك والغلق والضجر " الغلق بالتحريك : ضيق الصدر وقلة الصبر . ورجل غلق : سيئ الخلق . ( غلل ) * قد تكرر ذكر " الغلول " في الحديث ، وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة . يقال : غل في المغنم يغل غلولا فهو غال . وكل من خان في شئ خفية فقد غل . وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة : أي ممنوعة مجعول فيه غل ، هو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه . يقال لها جامعة أيضا . وأحاديث الغلول في الغنيمة كثيرة . ( ه‍ ) ومنه حديث صلح الحديبية " لا إغلال ولا إسلال " الإغلال : الخيانة أو السرقة الخفية ، والإسلال : من سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي السلة . وقيل : هو الغارة الظاهرة ، يقال غل يغل وسل يسل ، فأما أغل وأسل فمعناه صار ذا غلول وسلة . ويكون أيضا أن يعين غيره عليهما . وقيل الإغلال : لبس الدروع . والإسلال : سل السيوف .

--> ( 1 ) قال الهروي : " وقيل معناه : لا تغلق التطليقات في دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شئ ، ولكن يطلق طلاق السنة " . ( 2 ) الود : الوتد . ( 3 ) في الهروي " ويجوز : لمن أوبق نفسه : أي أهلكها " .